النويري

160

نهاية الأرب في فنون الأدب

ابن « 1 » كنانة ، فقال : ادفعوا رأسه إلىّ حتى تصطلحوا ، فدفعوه إليه ، فأقبل به إلى إسحاق بن محمد ، وهو على أهل الكوفة ، فأرسله معه إلى سفيان بن الأبرد ، فبعثه معه إلى الحجاج ، فسيّره معه إلى عبد الملك ، فجعل عطاءه في ألفين ؛ ثم سار سفيان إليهم ، وأحاط بهم وأميرهم عبيدة بن هلال ، فأمر مناديا فنادى : من قتل صاحبه وجاء إلينا فهو آمن ، وحصرهم سفيان حتى أكلوا دوابّهم ، ثم خرجوا إليه ، وقاتلوه ، فقتلهم ، وبعث برؤسهم إلى الحجاج ، وانقرضت الأزارقة بعد مقتل قطرىّ وعبيدة ، [ فكان أولهم نافع ابن الأزرق ، وآخرهم قطري وعبيدة ] « 2 » ، واتصل أمرهم بضعا وعشرين سنة ، ثم دخل سفيان دنباوند « 3 » وطبرستان ، فكان هناك حتى عزله الحجاج قبل الجماجم . هذا ما كان من أمر الأزارقة ، فلنذكر من سواهم من الخوارج أيام عبد الملك .

--> « 1 » ك : في . والمثبت في الكامل ، والطبري أيضا ( 6 - 310 ) . « 2 » ساقط في ك . « 3 » دنباوند : جبل في نواحي الري ( ياقوت ) .